تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الكافرين ، فإن آمنوا فإيمانهم هذا - شرط ذلك الطرد - مطرود في شرعة اللّه ، وإن لم يؤمنوا - ولن - فقد خسرت المؤمنين بالفعل ، ومعهم الكافرون الواعدون الإيمان كذبا ! . ذلك ، فقد يعاقبني ربي تخلفا عن صالح الدعوة ، رغبة في كالح الإيمان ، فهل من ناصر - إذا - ينصرني من بأس اللّه ونكاله إن طردتهم ، فما تزيدونني - إذا - من بأس اللّه ونكاله إن طردتهم ، فما تزيدونني - إذا - غير تخسير ، حيث إن داعية الحق إن أجاب إلى باطل لتحقيق الحق فيمن ليس ليقبله ، طردا لمن قبله مقبلا إليه ، كانت دعوته - إذا - فالسة كالسة ، متخلفة عن الدعوة الخالصة الرسالية عن بكرتها . أجل ، فلا دور لسائر المصلحيات المزعومة الموعودة من قبل الناكرين رسالات اللّه ، إلا كورا ، وإنما المصلحية الصالحة هي خالص الدعوة الصارمة إلى اللّه ، دون جعل البلد شطرين ، وأخذ العصا من الجانبين ، فإنه نفاق في الدعوة ، وصفاق خاسر فيها ! .
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 31 )
. هنا سلبيات أربع تسلب عنه ما يخيّل إليهم إثباته للرسول ، فإذا لم يجدوه فيه كذبوه ، وهي إجابة صريحة عن الفضل المزعوم لهم للرسالة الإلهية حيث نفوه عنه ( عليه السلام ) «
وَما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ
» إن الفضل فضلان ، فضل رباني وهو مختص باللّه تعالى ، وفضل رسالي فأنا على بينة من ربي ورحمة منه ، وبينهما فضل غيرهما يزعمونه شرطا أصيلا للرسالة ، والسلبيات الأربع ، هي التالية ، مما اختص إثباته باللّه كالثلاثة الأولى ، أم اختص بالملائكة : 1 «
وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ
» حتى أملكها فأملكها الفقراء التابعين إياي ليخرجوا من رذالة الفقر على حد تعبيركم : « هؤلاء أراذلنا » فخزائن اللّه هي عنده لا يؤتيها لأحد من العالمين ، ولا أملك منها شيئا ولا