تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقد جاءت « بينة » في القرآن لمصاديق عدة أصدقها القرآن : «
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
» ( 20 : 133 ) «
قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ . .
» ( 6 : 57 ) «
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
.
أَنْ تَقُولُوا
. .
فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ . .
» ( 6 : 155 - 157 ) «
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ . أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
» ( 47 : 13 - 14 ) . فقد « بعث اللّه محمدا ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا به بعد إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه ، بما أراهم من قدرته ، وخوّفهم من سطوته ، وكيف محق من محق بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنقمات » ( الخطبة 147 ) . وقد عبر عن آيات القرآن بالبينات في عشرات من الآيات ، مما يقرر أن القرآن هو أفضل البينات الربانية وأبينها ، وهنا « من ربه » دون « اللّه » أو
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
لمحة لامعة أن القرآن يحمل كافة البينات الربانية التي بالإمكان أن تنزل على الخلق . «
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً
» وتراه إماما على القرآن ورحمة على رسول القرآن ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) هو إمام الأئمة الرسولية والرسالية على مدار الزمن ، وقرآنه هو المهيمن على الكتابات الرسالية على مدار الزمن . فحين يقال فلان إمام ، يعني على أمته ، فكتاب موسى إمام على أمة موسى ( عليه السلام ) ورحمة لهم ، ومن رحمته ما فيه من بشارات بحق محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : «
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
. .
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ