هو التوراة ، فلا يجوز نكاح المعتدات حتى يبلغ التوراة أجله ؟ ! .
ولو كان القرآن تفصيلا ل « الكتاب » التوراة دون وحي فذ ، إذا فدعوى وحيه الفذّ فرية على اللّه «
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
. . ؟ ! .
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ »
وترى كيف تكون سورة مثله ؟ وليس القرآن سورة ، بل هو مجموعة سور ! .
« سورة » كأصل من سور البلد ، وهو الجدار المحيط به الذي يفصله عما سواه ، فهي في القرآن مجموعة آيات مفصولة عما سواها من آيات ، فصلا بالبسملة كما في السورة المصطلحة ، ومما تعنيها «
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ
» ( 24 : 1 ) .
أم فصلا في عناية خاصة من مجموعة آيات غير مفصولة بالبسملة كما هنا «
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ
» إذ تعني مجموعة آيات مثل القرآن كله ، فالقرآن إذا سورة واحدة ، وكما في «
قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ
» ( 11 : 13 ) حيث القرآن كله سورة من الوحي كسائر سور الوحي ، إذ لكل وحي سور يخصه ، ولا سيما لسور القرآن في حقل الفصاحة والبلاغة لفظيا وفي كافة الحقول المعنوية .
أم مجموعة هي قسم من القرآن غير مفصولة بالبسملة كما تعنيها «
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
» ( 9 : 86 ) و «
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ
» ( 9 : 64 ) .
وقد يحتملهما سائر السور المذكورة في القرآن ك «
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
» ( 2 : 23 ) «
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً
» ( 9 : 124 ) «
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ
» ( 9 : 127 ) «
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ . .
» ( 47 : 20 ) .