كان الأولون هم الأصلاء والآخرون هم الهوامش لاختلاف ، مجال التفقه بينهما .
فلأن التفقه في الدين جهاد كمال القتال ، فقد يصدق على الخارجين لذلك أنهم من النافرين ف « لولا نفر » لكلا الجهاد القتال ، والجهاد التفقه في الدين ، ف « طائفة من كل فرقة » هي القادرة على التطواف حول كل فرقة ، حفاظا عقيديا وثقافيا ، أو حفاظا على الثغور الإسلامية .
فالتفقه في الدين فرض على كل قاعد ونافر مهما اختلفت مراتبه ومجالاته حسب اختلاف الملابسات ، فعلى الذي لم يتفقه من نبعته عليه أن يتفقه عمن تفقه ما لا يصل إلى النبعة ، ومن تفقه قليلا فعليه أن يتفقه ممن تفقه أكثر منه ، فلا حدّ - إذا - للتفقه في الدين ، وهو على فرضه الأعياني يجب أن يكون متعاونا عليه بين المؤمنين أجمع ، ولكن النفر للجهاد ليس فرضا على الأعيان وحتى في الاستنفار العام قضية أنه غير مستطاع لكافة المؤمنين ، والتفقه في الدين من المستطاع لهم أجمعين مهما اختلفت درجاته ومجالاته .
ذلك ، ف « طائفة » هي بين طائفة النفر للتفقه في الدين وأخرى
هامش
النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم إن اللَّه عزّ وجلّ يقول :« فَلَوْ لا نَفَرَ . . »و
فيه عن عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان أنه سمعها من الرضا ( عليه السلام ) فإن قال : فلم أمر بالحج ؟ قيل العلة الوقادة وطلب الزيادة - إلى أن قال :
مع ما فيه من التفقه ونقل الأخبار الأئمة ( عليهم السلام ) إلى كل صقع وناحية كما قال اللَّه عزّ وجلّ : فو لا نفر . . . « وليشهدوا منافعهم »
و
فيه عن العلل عن عبد اللَّه المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إن قوما يروون أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : اختلاف أمتي رحمة ؟ فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنما أراد قول اللَّه عزّ وجلّ :« فَلَوْ لا نَفَرَ . . »فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللَّه إنما الدين واحد ، وفيه عنه عن عبد الأعلى قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إن بلغنا وفات الإمام كيف نصنع ؟ قال : عليكم النفير ، قلت : النفير جميعا ؟ قال : إن اللَّه يقول« فَلَوْ لا نَفَرَ . . ».