تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) هنا آيات أربع تتحدث عن أخطر مشاكلة لعارم النفاق ومارده أن يتخذ بيت اللَّه إرصادا لمن حارب اللَّه ورسوله من قبل ، يواجههم اللَّه بشديد النكير والتعبير ، كما ويؤمر الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بإحراقه ، ونراه لحد الآن غير عامر بأية عمارة :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 107 )
. فلذلك البنيان قواعد أربع لعينة - مهما سمي مسجدا - هي : « ضرارا - كفرا - تفريقا - إرصادا » يكفي كل واحدة من هذه القواعد لكي يهدّم ذلك المسجد تهديما ، للمحادّة والمشاقة الكافرة ضد بنيان الإيمان الرصين . « والذين » علّها عطف على السابقين من صنوف المنافقين لمكان