المنهج الإسلامي في شيء من مناهج الآرائيين الذين يقولون : « إن كان كذا كان كذا » ويفتشون عن موضوعات ومواضع الأحكام الخيالية من خلال النذور والاتفاقيات البعيدة عن متعود الواقع المعاش .
ونحن حين نبحث عن هذه الضوابط الإسلامية على ضوء القرآن ، نبحث فحصا عن خلق جو تتحقق فيه هذه الأحكام ، حيث القرآن يلحق في ضوابطه على كل زمان ومكان ، ويطلب من معتنقيه بجدية أن يؤسسهم أنفسهم كمسلمين واقعيين ثم يعملوا في تحرير الإنسانية عن دركات الكفر ، إلى بركات الإيمان واللَّه هو المستعان .
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 )
.
فهؤلاء وأولاء أيضا فرقة من كلّ دون الكل ، فهل يؤخذ الجار بجرم الجار ؟ لا و
« لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
! فرقة من اليهود
« قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ »
وفرقة من النصارى
« قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
و « ذلك » البعيد البعيد
« قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ »
خاويا عن حق ، ثم وليس من اختلافهم أنفسهم ، وإنما هم
« يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »
من المشركين القائلين إن للَّه ابنا أو أبناء
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
! « 1 » .
وكذلك من كفرة اليهود وقد كان ( فيلو ) الفيلسوف اليهودي الإسكندري المعاصر للمسيح يقول : إن للَّه ابنا هو كلمته التي خلق بها الأشياء ، ثم ومن قبلهم ومعهم سائر الكفار القائلين بالبنوة الإلهية
هامش
( 1 ) . لقد استعرضنا من عثرنا عليهم من المشركين القائلين بالثالوث في تفسير سورة المائدة 17 و 116 ومريم 34 وإليكم نموذجا من تفصيل :
فمن الثواليث : الثالوث البرهمي والبوظي وتاوو والصينيين والهنود والمصريين واليونان والرومان والفرس والفنلنديين والاسكندنافيين والدرديين والتتر والسيبريين والجزائر الأقيانوسية والمكسيكيين والهندوس الكنديين .
فهؤلاء من« الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »وقد ضاهئوهم هؤلاء المسيحيين .