عليه وآله وسلم ) « الدين النصيحة » ولمن ؟ « لله ولكتابه ولرسوله ولدين الله ولأئمة المسلمين وعامتهم » « 1 » و « على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » « 2 »
وهنا في حقل الجهاد ترغيبا إليه وإعانة عليه .
وبصيغة أخرى
« الناصح لله الذي يؤثر حق الله على حق الناس وإذا حدث له أمران ، أو بدا له أمر الدنيا وأمر الآخرة بدأ الذي للآخرة ثم تفرغ للذي للدنيا » « 3 » .
ولقد اعتبر الناصح للَّه ولرسوله هنا من قمة المحسنين ، ثم أطلقت كضابطة :
« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ »
لإحراجهم فيما يفلت من أيديهم غير مقصرين ، وهناك فروع عدة متفرعة على هذه الضابطة :
الإحسان في حقل العقيدة يكفّر لمما فيها .
الإحسان في حقل العمل كفارة لتقصير فيه كالتوبة عن الذنب « 4 »
هامش
( 1 ) .
المصدر أخرج مسلم وأبو داود والنسائي عن تميم الداري أن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : . . قالوا لمن يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ للَّه . . ، ورواه عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بإسقاط « ولكتابه » ابن عمر .
و
في نور الثقلين 2 : 253 في كتاب الخصال عن تميم الداري قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من يضمن لي خمسا أضمن له الجنة ، قيل وما هي يا رسول اللَّه لا ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : قال : النصيحة للَّه عزّ وجلّ والنصيحة لرسوله والنصيحة لكتاب اللَّه والنصيحة لدين اللَّه والنصيحة لجماعة المسلمين .
( 2 )
وفيه أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن جرير قال بايعت النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم
و
فيه أخرج أحمد والحكيم الترمذي عن أبي أمامة عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : قال اللَّه عزّ وجلّ :
أحب ما تعبدني به عبدي إلى النصح لي .
( 3 ) .
الدر المنثور 3 : 267 - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم عن أبي ثمامة الصائدي قال قال الحواريون يا روح اللَّه أخبر من الناصح للَّه ؟ قال : الذي . .
( 4 )
نور الثقلين 2 : 252 في الفقيه قال الصادق ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأما التائبون فإن اللَّه عزّ وجلّ يقول :« ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ».