يرحمهم الله رحمة عالية تشملهم ، حيث تجعلهم أقوياء أمام الأغوياء ، ف
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً »
على ضوء هذه الحياة الإيمانية التضامنية ، وكما هي مذكورة في آل عمران من قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ . . »
إلى
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ »
. ف
« أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ »
في الدنيا والآخرة ف
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
« إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ »
.
إذا فالخارجون عن هذه الخماسية المجيدة خارجون عن رحمة اللَّه إلى عذابه .
ذلك ، وهل إن من قضايا تلك الولاية الإيمانية أن يحمل مؤمن مؤمنة أو تحمل مؤمنة مؤمنا بأمان إيمان وظل ظليل رباني ؟ أجل
« فإن المؤمن محرم المؤمنة . . » « 1 »
ولكن في غير ما هو مخصوص بالمحارم الرسميين أقرباء وأنسباء ، حيث إن الولاية الطليقة الصالحة تقتضي ذلك الحمل رعاية لصالح بعضهم البعض .
ذلك ف
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ »
لإخائهم في اللَّه يتحابون بجلال اللَّه والولاية للَّه
و « رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس ولن يهلك رجل بعد مشورة وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة » « 2 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 2 : 240 في تفسير العياشي عن صفوان الجمال قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) بأبي وأمي تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي وعرفتها بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم وليس لها محرم ؟ قال : فإذا جائتك المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة وتلا هذه الآية« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ».
( 2 ) الدر المنثور 3 : 256 - أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن سعيد بن المسيب قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . أقول وذيل الحديث مروي عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بطريق كثيرة وألفاظ عدة ومنها ما
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : إن أحب عباد اللَّه إلى اللَّه عز وجلّ من حبب إليه المعروف وحبب إليه فعاله ،
و
فيه عنه قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : إن اللَّه جعل للمعروف وجوها من خلقه وحبب إليهم فعاله ووجه طلاب المعروف إليهم