تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
العفو الوسط ، والإسراف يعم جانبي الإفراط والتفريط ، ف « حقه » هو العفو الوسط إذ كان ذلك قبل تقرير نصابات الزكاة ، فإنها ابتدأت من العهد المدني أم يعني الإسراف في المصرف ، فكما لا تبذير فيه كذلك لا إسراف ، و « حقه » إذا ما زاد عن حاجيات الحياة ، فإن المبذر أو المسرف إنما ينقص فيهما عن
« حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
توفيرا لنفسه ، إسرافا أو تبذيرا أو كنزا ، مثلثا من المحرمات لا يسمح لشيء منها في شرعة اللَّه . ولم يمنع جماعة من أعلام الفقهاء والمفسرين عن أن ذلك الحق هو الزكاة إلا مكية الآية ، زعم أن فريضة الزكاة مدنية ، رغم أن زهاء النصف من آيات الزكاة مكيات ! . ومتضارب الروايات في تفسير
« حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
معروضة على هذه الآية حقها ، فتطرح أو تول المخالفة لحقها « 1 » وهي لأقل تقدير تفرض حقا في الأكثر من التسعة المشهورة .
هامش
و في الوسائل 6 : 134 عن أبي مريم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : « تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ثم إذا وقع في البيدر ثم إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر » أقول : وهذا تفسير الآية مدنيا بعد تقرير النصاب . ويعارضه خبر معاوية بن شريح سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : في الزرع حقان حق تؤخذ به وحق تعطيه قلت وما الذي أؤخذ به وما الذي أعطيه ؟ قال : أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر وأما الذي تعطيه فقول اللَّه عزّ وجلّ« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »يعني من حضرك الشيء بعد الشيء ولا أعلمه إلا قال : الضغث ثم الضغث حتى يفرغ ، أقول : عله يعني الحق المحلق على النصاب لأنها نزلت قبل تقرير النصاب . ( 1 ) . في فروع الكافي 3 : 510 محمد بن مسلم قال : سألته عن الحبوب ما يزكى منها ؟ قال : البر والشعير والذرة والدخن والأرز والسّلت والعدس والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه . أقول : السّلت هو الشعير أو غير ذي القشر منه . و فيه عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) مثله وقال : كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 145 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني