مدنية وليست مكية ، وقد اشتهرت بين الفقهاء والمفسرين ومؤلفي آيات الأحكام مما يحير العقول .
والتعبير عن كل هذه الإيتاءات بمختلف صيعها بالزكاة أكثر مما سواها من تعبيرات ، يعني أن المال الموتى في سبيل اللَّه يزكي النفوس والأموال من البخل والخيلاء أمام اللَّه وأمام خلق اللَّه ، والمجتمع من الفقر والعناء ماديا ونفسيا ، ومن كافة الأخطار الموجهة إليه اقتصادية وأنفسية وسياسية أماهيه من قذارات فردية وجماعية : ف
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »
! .
وفي مربع الإيتاء الإنفاق الصدقة الزكاة ، الثلاثة الأخيرة تفسر كيفية الإيتاء ، أن واجبه كونه موصوفا بصفة الإنفاق والصدقة والزكاة ، فالإيتاء الخارج عن هذه المثلث خارج عن دور الإيتاء إيمانيا .
ومختلف آيات الزكاة - كالحكمة الربانية الفارضة لها - تدل على شموليتها لكل الأموال ، دون التسعة المعروفة التي لا أصل لها إلّا ضعاف الروايات سندا ومتنا ، المخالفة للآيات وعشرات أضعافها من معتبرات الروايات التي تعني ما تعنيه الآيات .
فالروايات الحاصرة لها في التسعة هي القائلة بصيغة واحدة
« عفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما سوى ذلك » « 1 »
وكيف يصح
هامش
( 1 ) .
عفى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عما سوى ذلك -
ان صح نقله - لا يعني تشريعه استقلالا أو تخويلا ، ثم السنة لا تنسخ الكتاب واختصاص الزكاة بهذه التسع نسخ لعمومات وصدقات الكتاب - وكثير منها آبية عن تخصيص أو تفسير - وما يقبل أحدهما فذلك تخصيص مستهيمن لأنه تخصيص الأكثر وكذلك لتفسير الأكثر ، ثم الحديثان المتعارضان يعرضان على القرآن وهو يصدق القسم الثاني القائل بعموم الزكاة لكل الأموال فإنما العفو يعني مرحلية بيان الواجب في الزكاة كما فيما اشتبها من أحكام صعبة .
جامع أحاديث الشيعة 8 : 41 بسند عن يونس عن عبد اللَّه بن مسكان عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : وضع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )