يروى بطرق عدة أن هذه الأمة
« هم علي وشيعته » « 1 » .
ذلك وقد تهدي الآية بطليق نصها أن
« أُمَّةٌ يَهْدُونَ »
تشمل الأمة الهادية العادلة من كل أمة ، وهم من هذه الأمة
« خَيْرَ أُمَّةٍ »
إذ
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ »
:
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 183 )
.
« فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ . وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 68 : 45 )
« 2 » وعذاب الاستدراج - وهو طلب الدرج في حزب الشيطان خطوة خطوة - إنه أخطر عذاب يوم الدنيا ، ومن ظروفه
« وَأُمْلِي لَهُمْ »
إمهالا في بوتقة العصيان
هامش
( 1 ) .
السيوطي في الدر المنثور ( 3 : 149 ) أخرج أبو الشيخ عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة يقول اللّه :« وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ »فهذه التي تنجو من هذه الأمة ،
و
الكشفي الترمذي في مناقب مرتضوي ( 52 ) بسند قال علي كرم اللّه وجهه وهم أنا وشيعتي ، والقندوزي في ينابيع المودة ( 109 )
عنه ( عليه السلام ) : وهم أنا ومحييّ وأتباعي ،
و
ابن مردويه في المناقب كما في كشف الغمة ( 95 ) عنه : « هم أنا وشيعتي »
كما
في ملحقات إحقاق الحق 3 : 413 وفيه 14 : 344 عن البدخشي في مفتاح النجا ( 42 ) وأخرج زادان عن علي كرم اللّه وجهه مثله : « هم أنا وشيعتي »
والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل 1 : 204 بسند عن ابن عباس في الآية قال : يعني من أمة محمد أمة ، يعني علي بن أبي طالب« يَهْدُونَ بِالْحَقِّ »يعني : يدعون بعدك يا محمد إلى الحق« وَبِهِ يَعْدِلُونَ »في الخلافة بعدك ، ومعنى الأمة العلم في الخير نظيرها :« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً »يعني علما في الخير ، معلما للخير .
( 2 ) القول الفصل حول الاستدراج مدرج في تفسير آيته الأخرى في « القلم » فراجع .
نور الثقلين 2 : 105 في أصول الكافي عن سفيان بن السمط قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : وهو قول اللّه عزّ وجلّ :« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ »بالنعم عند المعاصي ،
و
فيه عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ :« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ »قال : هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار عن ذلك الذنب ، وعنه ( عليه السلام ) مثله بزيادة : هو مستدرج من حيث لا يعلم .