تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فملاحقتهم على حذق إذا مفروضة لمقتاتلتهم حيث الثقف فضلا عن أكيده التثقيف هو الملاحقة اليقظة الحاذقة اللازقة دون فتور فظفر وإدراك بسرعة وحذق
« فَشَرِّدْ بِهِمْ »
بعد تشريدهم أنفسهم « من خلفهم » فحين تشردهم قويا صارما دفعا عن أخطارهم قتلا لهم أم نفيا إياهم إلى البعيد ، فقد شردت بهم من خلفهم
« لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
ألا مجال لاختلاق الدوائر ضد المجموعة المؤمنة . وهنا « تثقفن » تأكيد لواجب تثقيف العدو وتضييق كل المجالات عليه . فهؤلاء الذين لا يستطيع أحد أن يطمئن إلى عهدهم ، إنما جزاءهم هنا هو حرمانهم من كل ما حرموا غيرهم من الأمن ، فتخويفهم وتشريدهم والضرب على أيديهم لحد يرهب معهم من خلفهم من المتسامعين بهم . وانها الضربة المروعة المرهبة للهروب والشرود اتقاء عن أذاهم ، كأقل ما يعامل معهم ، ومن ثم قتالهم وقتلهم باستئصالهم عن بكرتهم . 2 خوف الخيانة من المعاهد الذي تكررت منه حلّ المعاهدة فلا التزام بها بعد :
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 )
. وهنا « تخافن » تأكيد للخوف ، أن الخوف المتأكد المرتقب أكيدا من هؤلاء الخونة الناقضين عهودهم ، ذلك الخوف يحل عقد معاهدتهم ، فكما نبذوا إليكم عهدهم فتخافنهم ، كذلك
« فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ »
عهدهم « على سواء » نبذا كنبذهم دونما تعدّ طوره
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ »
فكيف يصح لكتلة الإيمان أن تأتمنهم في عهدهم المنقوض كل مرة . أجل
« فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ »
عهدهم إلقاء إليهم بإعلام الإلغاء ، فإن في اجتماع نقض العهد في كل مرة وتخوّف الخيانة من جرّاءه خطرا حاسما جاسما على المؤمنين ، فلينبذ إليهم عهدهم كما نبذوا ، إعلانا جاهرا بالقتال .