تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 39 ) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 40 )
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 )
. ذلك في دار الندوة ، مجلس الشورى لصناديد قريش حيث اجتمع فيه أربعون منهم أو يزيدون ، تشاورا في أمر الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف يعالجون موقفه الدعائي ، صدا عن دعاياته المستمرة المتخلخلة المتجلجلة بين الناس بتزايد بالغ يشكل خطرا حاسما على قبيل الإشراك . وحصيلة الآراء الأولى هي ثالوث
« لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ »
. ثم توافقت على « يقتلوك » ثم النتيجة الحاسمة لذلك التصميم « يخرجوك » حيث نبهه اللّه بما مكروه من قتلهم إياه فخرج إلى غار الثور وبات علي ( عليه السلام ) على فراشه ، ثم هاجر ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بعد ثلاثة أيام إلى المدينة . وتلك الهجرة الهاجرة هي منقطعة النظير بين كل بشير ونذير بما فيها من خوارق عادات ، حيث خرج أمام المهاجمين ، آخذا بيده كفا من