( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ وما هي إلا هيه لسائر الرسل ( عليهم السّلام ) ! .
ليست هذه الثمانية إلّا « الأمي » وقسم آخر ، هي من اختصاصاته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، فإنما القصد من سردها تبيين انه مذكور بها في التوراة والإنجيل فليتبعوه اتباعا لأمر اللّه فيهما وانه من نفس النمط الرسالي المعروف عند الرساليين ، فليس - إذا - بدعا من الرسل ، ثم فيه مزيد من هذه قضية ختم الرسالة والنبوة به كما يعرف تماما من المقارنة بين هذا الرسول ورسالته وبين سائر الرسل برسالاتهم :
« وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
ثم
« يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ »
تتبلور في
« كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ » ( 3 : )
110 ) .
وقد نجده في التوراة والإنجيل والقرآن آمرا ناهيا ، نفخت شرعته في واجب الأمر والنهي كل ما يسعه من الروحية الحيوية الشاملة ، وإلى درجات متعاليات لطليق الجهاد في سبيل اللّه بالأموال والأنفس وكل النفائس حفاظا على الأدب الإسلامي السامي في المجموعة المسلمة ككل ، ونموذجا من التوراة ما في كتاب هوشيع النبي ( عليه السّلام ) ( 16 : 9 ) حسب النص العبراني الصوتي :
« سوفه إفريم عم الوهاى نابىء فح ياقوش عل كال دراخايو مسطماه بيوت الوهايو » ( 9 ) - :
« افرايم منتظر عند إلهي . النبي فخ صياد على جميع طرقه . حقد في بيت إلهه . وقد توغلوا وأفسدوا كأيام جبعة . سيذكر إثمهم . سيعاقب خطاياهم » ( 9 ) .
فالقصد من « النبي » هنا هو « محمد » المذكور في الآية ( 6 ) « . . .