إلّا نموا كالنبات وحركات حيوية حيوانية بلا إرادة حالة السبات ، والإنسان فيها على أقرب مشارف الموت ، لا يستطيع الرجوع إلى حياة اليقظة إلّا ببعث رباني كما توفّي :
« ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى »
بعثا عن حدث النوم كما البعث عن جدث الموت ، واين بعث من بعث ؟ .
فهنا بعث
« لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى »
في مدرسة الحياة الدنيا ، وهناك بعث
« لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى »
.
وترى ما هو هنا « أجل مسمّى » ؟ هل هو المحتوم ؟ وكثير من الآجال معلقة تحصل قبل المحتوم ! أم والمعلق ؟ وليس هو من المسمّى ! .
قد يعني « أجل مسمى » كليهما ، مسمّى محتوما كأصل ، ومسمّى معلقا على هامشه ، مهما كان المسمى المحتوم أسمى وأفسح لمجال الامتحان بالتكليف .
فليس الأجل المسمى - فقط - هو المقضي ، بل والمعلق كذلك من المقضي مهما اختلف قضاء عن قضاء ف
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ . . » ( 6 : 2 )
فالقصد هنا من « أجل مسمى » هو الأجل المقضي محتوما ومعلقا ،
« ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ »
بعد قضاء الأجل ، مرجع في مثلث المراحل ، برزخا وحسابا ونتيجة .
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 61 )
:
وترى « عباده » هنا تعني خصوص المكلفين ؟ ف
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً » ( 19 : 93 )
قد تختصهم بهم ، كما وكلّ الآيات التي تحمل « عبد » بكلّ صيغها تعنيهم .
ولكن العبودية تعم كافة الكائنات ، ف
« إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » ( 17 : 44 )
وذلك التسبيح أيا كان هو عبادة