تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
خصوص هم من أهل هذه الولاية الخاصة لا - فقط - لصلاتهم وزكاتهم حالة الركوع ، بل لصلاحية أخرى كصلاح الرسول ( ص ) لم يكشف عنها النقاب هنا صراحا ، وقد نعرف أنها صلاحية تتلو الرسالة لحد يتحمل صاحبها ولاية الرسالة . إن الولاية العامة بين المؤمنين بالنسبة لبعضهم البعض تحملها أمثال :
« الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 8 : 71 )
وهي ولاية المحبة والمناصرة ، ومن قضاياهما الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والولاية الشرعية بينها - وهي لمدراء الشريعة - ليست ولاية مطلقة . أما الولاية الخاصة وهي الشرعية المطلقة فهي محصورة في الرسول ( ص ) بعد اللَّه ، ثم الذين يحملون رسالة العصمة بعد رسول اللَّه ( ص ) وهم الخلفاء المعصومون عليهم السلام . فلننظر في ذلك العنوان المشير في آيتنا أنه إلى من يشير ، بعد ما نعرف أن المشار إليه هو من المخصوصين بولاية العصمة ، غير المنطبقة على أحد من الأمة الإسلامية بعد الرسول ( ص ) إلّا المتفق بينهم على أنه لم يخطأ ولن . إنه حسب متواتر الحديث عن الرسول ( ص ) وأئمة أهل بيته عليهم السلام هو الإمام علي عليه السلام والأئمة من ولده المعصومين عليهم السلام في التأويل « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 643 في أصول الكافي بسند متصل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في هذه الآية قال : إنما يعني أولى بكم وأحق بكم وبأموركم من أنفسكم وأموالكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا يعني عليا وأولاده الأئمة عليهم السلام إلى يوم القيامة ثم وصفهم اللَّه عزّ وجلّ فقال الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون وكان