تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ذلك ، ومن لطيف الوفق القاصد بين الجهاد والمسلمين بمختلف صيغهما أن كلّا ذكر في الذكر الحكيم ( 41 ) مرة ، مما يلمح أن الإسلام للَّه هو الجهاد في اللَّه ، وكما وصف المسلمون هنا - كأهم وصف - ب
« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
! .
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 )
:
هامش
قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقال : انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك انهم ارتدوا على ادبارهم القهقرى . أقول : علّ « لا علم لك » سؤال تقرير انه كان يعلم ويقول هذا ليبرز الحق بلسان الحق . و في تفسير البرهان 1 : 478 محمد بن إبراهيم النعماني بسند متصل عن سليمان بن هارون العجلي قال سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : ان صاحب هذا الأمر محفوظ له لو ذهب الناس جميعا أتى اللَّه بأصحابه وهم الذين قال اللَّه عزّ وجل :« فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »وهم الذين قال اللَّه :« فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ . . ». و فيه عن تفسير العياشي عن سليمان بن هارون قال قلت له ان بعض هؤلاء العجلة يزعمون أن سيف رسول اللَّه ( ص ) عند عبد اللَّه بن الحسن فقال واللَّه ما رأى هؤلاء ولا أبوه بواحدة عن عينيه إلّا أن يكون أراه أبوه عند الحسين ( ع ) وان صاحب هذا الأمر محفوظ له فلا تذهبن يمينا ولا شمالا فان الأمر واضح واللَّه ولو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحولوا هذا عن موضعه الذي وضعه اللَّه فيه استطاعوا ولو أن الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء اللَّه لهذا الأمر بأهل يكونون من أهله ثم قال : أما تسمع اللَّه يقول :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ . . »وقال في آية أخرى :« فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ »ثم قال : ان هذه الجماعة هم أهل هذه الآية .