بالنسبة للإنسان يعم الآجال الثلاثة ، الأجل الفردي المحتوم لكل أحد ، ثم الجماعي
« وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ » ( 7 : 34 )
ومن ثم الأجل الأخير وهو القيامة .
ذلك ، وقد تعني
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا »
مثلث الأجل ، دنيا وبرزخا وعقبى ، ثم
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
تختص بالآجال المحتومة ، حيث تعني ثابت العندية التي لا حول عنها ، ولكن الأجل المعلق - وإن كان عنده - لكنه قد يحوّل عنه ، أم تعني
« أَجَلٌ مُسَمًّى »
بتنوين العظيم اجل القيامة الكبرى لأنه عظيم بين الآجال ، أم ومجاراة مع الذين يخيل إليهم أن الآجال الدنيوية هي عندهم « 1 » .
وترى
« ثُمَّ قَضى أَجَلًا »
الشامل على الأبدال كل الآجال هلّا تشمل الأجل الأوّل وهو بقية بقاء الجنين في الرحم ؟ « ثم » المراخية هنا قد تعني الآجال منذ الولادة ، لا سيما وان الأجل قبلها ليس مصبّ أمر تربوي .
فترى
« خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ »
هيكلا إنسانيا حيا لأوّل مرة هو أهون ، أم
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 703 في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في قوله :« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »قال : الأجل الذي غير مسمى موقوف يقدم منه ما شاء ويؤخر ما شاء وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل فذلك قول اللَّه :« فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ».
و
فيه عن حمران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال سألته عن قول اللَّه :« ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »قال : المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة وهو الذي قال اللَّه :« إِذا جاءَ . . . »وهو الذي سمي لملك الموت في ليلة القدر والآخر له فيه المشية « إن شاء قدمه وإن شاء أخره » .
و
فيه عن حصين عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الآية قال : « الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء والأجل المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق » .