الحياة البهيجة الوليجة في ذلك الطين الميت .
ولقد كان بالجدير أن تنقل تلك النقلة الهائلة العاقلة يقينا صالحا إلى قلوب المنقولين ، بعد طائل خلقهم من طين كما خلق السماوات والأرضين ، ولكن
« ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ »
.
انه « قضى أجلا » حياة عاجلة لدار الاختيار والاختبار ،
« وَأَجَلٌ مُسَمًّى »
لعودة الحياة بعد الممات « عنده » لا سواه
« لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ »
« ثم أنتم » المأجلون « تمترون » في الحياة الأخرى وهي أحرى وأنتم تعلمون أنه
« خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ »
.
ترى
« أَجَلٌ مُسَمًّى »
تعني - فقط - الأجل المحتوم شخصيا وجمعيا وجاه الأجل المعلق كذلك ؟ .
إنه بطليق العبارة قد يعنيهما ، حيث الأجل المسمّى هو المقطوع ، وكل الآجال عند اللَّه مقطوعة .
ومما يشهد للأول :
« وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 6 : 60 )
حيث تعني الأجلين قبل القيامة ، معلقا ومحتوما .
و
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . . » ( 39 : 42 )
وكثيرة أمثالها .
ومما يدل على الثاني :
« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » ( 13 : 2 )
و
« أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ » ( 30 : 8 )
وكثيرة أمثالها .
ذلك ، طالما الأجل المسمى بالنسبة للكون كله يخص الثاني ، وهو