تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تقديما ل « إن تعذبهم » حيث يستحقونه بما افتروا أم واقترفوا من إشراك باللَّه ، تعليلا ب
« فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ »
وللمولى أن يعذب عباده بما قصروا ، وتأخيرا ل
« وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ »
فإنهم عبادك مهما قصروا
« فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
فقضية العزة الحكيمة والحكمة العزيزة أن هؤلاء بين معذبين ومغفور لهم . ثم وبالنسبة للصادقين الخالصين ، العائشين الصدق يوم الدنيا
« لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ »
يوم الدين ، وفوق هذه الجنات جنة الرضوان حيث
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
ومجمع الجنتين ولا سيما الأخرى
« ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ »
. ذلك ، ومن هؤلاء المرضيين الراضين السيد المسيح ( ع ) فإنه من أصدق الصادقين وأصلح الصالحين . وهنا
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
تحكّم عرى الصلاحية الأكيدة لهؤلاء الصادقين أن
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ »
حيث وقفوا حياتهم لمرضات اللَّه ، كما
« وَرَضُوا عَنْهُ »
تسليما لمرضاته ، وذلك الرضوان المزدوج في هذا البين يتبلور أكثر في ذلك اليوم . والمشيئة الطليقة الربانية بحق العباد تتبنّى ملكه للكون اجمع وقدرته عليه اجمع ، ف
« لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ »
والملك الحقيقي يحوي الملك الحقيقي ، وهما ليسا إلّا للَّه دون سواه
« وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
.