لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ »
تستغرق - في حرمان الجنة وإيواء النار خلودا أبديا ما دامت النار - كافة المشركين باللَّه ، المسوين معه غيره ببنوة وتثليث وألوهة .
ثم و
« لا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ »
عبارة ثالثة هي صيغة واضحة عن أقانيهم الثلاثة .
وحصيلة تقوّلاتهم اللّاهوتية في حقل الألوهية بعد البنوة التشريفية هي ألوهية الابن كما الروح القدس اعتبارا بأنها من جوهر الأب ، واحد هو ثلاثة وثلاثة هي واحد ، ثم توحيد الألوهية للابن حيث حلّ فيه الآب فلا إله إلّا المسيح .
ومن لوازم الأخير هو ألوهة مريم كما المسيح فإنها - إذا - والدة الإله ، فلا دور بعد للإله الآب حيث تجافى عن كونه وكيانه انتقالا إلى رحم مريم إلى جسم المسيح .
ومن تصريحاتهم أن « طبيعة اللَّه عبارة عن ثلاثة أقانيم متساوية : اللَّه الآب ، واللَّه الابن ، واللَّه الروح القدس ، فإلى الآب ينتمي الخلق بواسطة الابن وإلى الابن الفداء ، وإلى الروح القدس التطهير » « 1 » .
وهكذا نجد الروحيين المسيحيين يحاولون تثبيت الثالوث بأي وجه كان ، وحين يهاجم عليهم بالبراهين العقلية التي تحيل الثالوث يعتذرون بأنه فوق العقل كما أن ذات اللَّه فوق العقل ، رغم أنه تحت العقل حيث تحيله ، دون ذات اللَّه حيث يثبتها العقل ، فالجمع بين كون شيء ثلاثة وواحدا هو جمع بين نقضين والمحال محال على أية حال .
ولكي يحيدوا عن ظاهرة التناقض يلجئون إلى صيغة « توحيد الثالوث » تمثيلا له بالذات المقدسة عندنا الموصوفة بالأوصاف الثلاثة الذاتية ، وأين ثلاثة من ثلاثة ؟ ! .
هامش
( 1 ) . كما في كتاب قاموس الكتاب المقدس للدكتور بوست الأمريكي .