تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل اللَّه له نورا فما له من نور . أجل ف
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
- أو -
إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
كفروا عن شرعة التوحيد الكتابية ، ولا نجد في الأناجيل - على تحرّفها - نصا أو ظاهرا في ألوهية المسيح أو بنوته للَّه أو التثليث ! كما فصلنا البحث حوله على ضوء الآية ( 171 ) من النساء . وليست خرافة ألوهية المسيح أو بنوته للَّه أو الثالوث إلّا من المختلقات الكنسية منذ صعود المسيح ( ع ) وقد ترسبت هذه المختلقات الزور إلى حدّ يعتبر سواها من التوحيد ، أم وبنوة المسيح التشريفية من البدع « 1 » .
هامش
( 1 ) . البدع ، 1 - 4 مذهب المونارخيانيةMONARCHIANISMEمنذ نهاية القرن الأول قام مبتدعون متهودون : « قيرنتوس والإبيونيون » - على حد تعبير مذهب الثالوث - يدعون إلى التوحيد المشدد والأقنوم الواحد - الإله الواحد - ! فأنكروا ألوهية المسيح : ( القديس ايريناوس في كتابه ضد المبتدعين 1 - 26 ) وفي نهاية القرن الثاني قامت البدعة : المورناخيانية - تعلم : أنه ليس في اللَّه إلّا أقنوم واحد : ( ترتليانوس في كتابه ضد بركسياس : 3 ) وهذه البدعة تقسم تبعا لموقفها من شخص المسيح إلى فرعين : 1 - المونارخيانية الديناميكية أو المتبنية ، تعلم : أن المسيح إنسان عادي بسيط وله بطريقة فائقة الطبيعة من الروح القدس ومن مريم العذراء وقد هباه اللَّه يوم اعتماده وبنوع خاص : القوة الإلهية وتبناه - تشريفيا - . وأهم القائلين بهذه البدعة « تادوتس » الدباغ البزنطي ، الذي ادخل تعاليمه روما حوالي سنة 190 ففصله عن الكنيسة البابا القديس فكتور الأول ( 189 - 198 ) بولس السميصاني مطران انطاكيا الذي حكم عليه كمبتدع خلعه مجمع انطاكيا المنعقد سنة 268 وفوتينوس أسقف سرميوم الذي خلعه مجمع انعقد في سرميوم سنة 351 . 2 - مذهب عدم المساواةSUBORDINATION ISMEيسلم هذا المذهب على خلاف سابقه بثلاثة أقانيم إلّا أنه ينكر على الأقنوم الثاني والأقنوم الثالث مساواتهما
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 144 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني