السامية إنما هو على المتجانفين لتركه ، المتكاسلين عن محاولته ، المستسلمين - دوما - للأمر الواقع الشرير .
كما وأن قسما منهم خيّل إليهم أن القيام لتأسيس دولة الإسلام وطرد الظلم إنما هو على عاتق صاحب الأمر ( ع ) وأما نحن مدى غيابه ( ع ) فعلينا أن نتقاعد مكتوفي الأيدي ، رغم الأوامر المؤكدة المشددة القرآنية المشدودة لإقامة الدين ، وقصم شوكة المعتدين المغتصبين ، وبسط المعروف وإزالة المنكر قدر المستطاع ، مهما كان تأسيس الدولة العالمية الإسلامية في أصلها على عاتق صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه وسهل مخرجه .
وإذا
« الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ »
على دينكم وعلى أنفسكم ، بل « واخشون » في التخلف عن إقامة ما يؤيس الذين كفروا فاستضعافا للدينين واستخفافا بالدين ومواصلة بكل المحاولات في سحقهم ومحقهم ، وترى
« رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
يعني - فقط - هذه الشرعة بطقوسها ؟ وكثيرون هؤلاء الذين يطبقون طقوسها وهم غير مرضيين للّه ! . .
« الإسلام » هو إسلام الوجه للّه ، ومنه الإسلام لما حصل يوم إكمال الدين وإتمام النعمة وهو تأمير الأمير بإمرة المؤمنين ( ع ) وتقبّل استمرارها إلى يوم الدين .
ف « دينا » تعني طاعة طليقة للّه ، والإسلام السليم هو الطاعة المرضية للّه لا سواه ، فالإسلام الخاوي عن القيادة المستمرة السليمة إسلام غير مرضي ، وقد يصبح كالكفر أو أنحس منه ، فمثلث إكمال الدين وإتمام النعمة والرضى عن الإسلام بعد
« يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
يشكّل القواعد الأربع لعز الإسلام وسيادته ، فليس اليأس إلّا لهذه الثلاث .
ولأن آيتي التبليغ والإكمال مرتبطتان مع بعض حيث تحملان أمر الإمرة الإسلامية بعد الرسول ( ص ) ، إذا فروايات الغدير البالغة إلى مئات تعتبر