ونجاستها خاصة بماله دم والمشكوك محكوم بالطهارة .
وقد تلمح حرمة لحم الخنزير إلى حلّ سائر الانتفاعات من الميتات ، فإنها أدنى منه محظورا ، أو أنه يفسر تحريم الميتات بتحريم أكلها ، ومما يؤيده أن مصبّ الحكم تحليلا وتحريما هو الأكل فإنه أبرز الانتفاعات المتوقّعة من الأنعام وغيرها من ذوات اللحم ، إذا فلا إطلاق في تحريم الانتفاعات ، ومتعارض الروايات معروضة على الآية .
وهذا يختلف عن مثل
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
حيث المحور في الحلّ والحرمة بين قبيلي الرجال والنساء هي المرغوبات الأنثوية منهن للرجال ، وهي تعم كافة الصلات الأنثوية بهن ، وأبرزها الاستيلاد مهما كان بنكاح أو زرق نطفة .
وعلّ في ذكر الموضوعات هنا دون خصوص الأكل لمحة لحرمة بيعها وشراءها وكلما ينحو منحى الأكل ثم لا محظور فيما لا رباط له بالأكل .
والحاصل أن في ذكر لحم الخنزير - دون نفسه - دليل على أن مصب التحريم هو الأكل ، أم كل محاولة فيه تنحو منحى الأكل ، فكذلك - وبأحرى - سائر المحرمات في الآية فإنها كلّها أهون من الخنزير بكثير ، فكافة المحاولات الناحية منحى الأكل فيها محرمة .
وحين يظهر من الآية - فقط - حرمة التصرفات في حقل الأكل ، فسائر التصرفات - إذا - غير محرمة ، وعلى ذلك تعرض الروايات المتعارضة تحليلا وتحريما لسائر التصرفات .
والقول إن عدم تحريم سائر التصرفات في الميتة وسواها لا يعارض تحريمها في السنة ؟ مردود بأنه نسخ لاختصاص التحريم بحقل الأكل ، المستفاد من هذه الآية وأضرابها ، فكل توسعة أو تضييق في نطاق الآيات نسخ حين يكون فاصل وقت العمل وواقعه حاصلا ، فلا تصح توسعة نطاق