المعني منها ، إنها ليست بشعائر اللّه .
إنما هي مذياعات مختلفة الجهات تشعر الناظرين إليها تلك المشاعر والشعائر .
ولقد نرى - في الحق - أن اللّه تعالى بين في شعائر الحج ومشاعره كلّ ما أراد أن يبينه بأحوال في أعمال وأعمال في أحوال دون أي قال إلّا قليلا كمقالات التلبيات وركعتي الطواف ، وإنما اختصت شعائر اللّه هنا بالذكر في سلب الإحلال ، لأنها أهم الواجبات بما تحمل من شعارات وشعورات ، وأنها في معرض الإحلال أكثر من غيرها لأنها تشبه بوجه شعائر الجاهلية ، فإن مناسك الحج مشتركة بين الموحدين والجاهليّين العرب المشركين .
وأولى شعائر اللّه في مؤتمر الحج هي الإحرام الذي هو تقدمة لسائر شعائر اللّه ، وفيه أسرار وأسرار ، تجمع الشعار إلى الشعور والشعور إلى الشعار ، وهكذا تكون كل شعائر اللّه بدرجاتها ، فالشعار بلا شعور خاو كما الشعور بلا شعار فإنه خاف ، وشعائر اللّه تجمع الشعار إلى الشعور والشعور إلى الشعار ، لتشعر الناس ما هي عبادة اللّه وطاعته ومن هم عباده ومطيعوه ، دون شائبة عائبة ، وبكل آئبة صالحة لجماهير المسلمين .
وإحلال شعائر اللّه هو فك عقدها الذي عقده اللّه ، تركا لها أو هتكا إياها ، أو الإتيان بها ناقصة ، فإنما المفروض تعظيمها
« وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » ( 22 : 32 )
.
ولأن القرآن يحمل كل شعائر اللّه فإحلال القرآن وإحلال طلاب القرآن ودراسته ومراسته إحلال لكل شعائر اللّه ، وهتك لكل حرمات اللّه ، ولا سيما إذا كان في بيت من بيوت اللّه ولعمر اللّه صاحب الكتاب ليس لينقضي العجاب من جموع يهاجمون الثقل الأكبر في بيت اللّه ، ويهتكون حرمات اللّه متنقبين نقاب الحفاظ على حرمات الحوزة الإسلامية ! وكما قتلوا الإمام