الحفاظ على مصالحهم المادية أو الروحية ! ، وكما أخفوا جميعا يدا واحدة البشارات المحمدية في التوراة والإنجيل ، تحريفا لفظيا أو تأويلا معنويا إخفاء لهذه الرسالة السامية .
فهو بقرآنه المبين وبرهانه المتين يبين كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ، ويعف عن كثير مما كنتم تخفون من الكتاب ، أو ومن ذنوبكم إذا آمنتم بهذه الرسالة ، فإن الإيمان الصالح كفارة عما سلف قبل الإيمان .
فالعفو هنا يعم العفو عن ذنوب إن آمنوا إلى جانب عدم البيان لقسم من إخفاءهم من الكتاب .
فالبشارات المخفية غير المبينة في هذه الرسالة نصا تتبين بمثل
« الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » ( 7 : 157 )
و
« يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ » ( 2 : 146 )
فهما وأمثالهما كصورة عامة .
ومن الخاصة
« ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ » ( 48 : 29 )
.
ومما أخفوه غير البشارات في شؤون التوحيد والنبوة والمعاد والأحكام ، نجد في القرآن بيانا له تصريحا أو تلويحا ، فالقرآن مهيمن على ما بين يديه من كتاب ، يبين تحريفه ويبين واجب الشرعة والديانة الربانية بأصولها وشطر شطير من فروعها « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 268 - أخرج ابن المنذر عن ابن جريح قال لما أخبر الأعور سمويل بن صوريا الذي صدق النبي ( ص ) على الرجم أنه في كتابهم وقال : لكنا كنا نخفيه فنزلت« يا أَهْلَ الْكِتابِ . . . »وفيه أخرج ابن جرير عن عكرمة قال إن نبي اللّه ( ص ) أتاه اليهود يسألونه عن الرجم فقال : أيكم أعلم ؟ فأشاروا إلى ابن صوريا فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى والذي رفع الطور بالمواثيق التي أخذت عليهم هل تجدون الرجم في كتابكم ؟
فقال : إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس فحكم عليهم بالرجم فأنزل اللّه« يا أَهْلَ الْكِتابِ . . . ».