تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أم ليست للغاية حيث تعني معنى « مع » كما أوّلها من أوّل من أصحابنا دون أية حجة إلّا عليه ، لكيلا تدل الآية على مذهب إخواننا ، حيث تظل مجملة في الكيفية ثم السنة تدل عليها أنها من رؤوس الأصابع ؟ . أم إنها تعني الغاية كماهية تحللا عن هذا التأويل العليل الذي لا يروّي الغليل ولا يشفي الكليل ، ولكنها غاية للمغسول ظرفا لغوا متعلقا بمقدر يعني « اغسلوا أيديكم » الكائنة
« إِلَى الْمَرافِقِ »
ولكن كيف ؟ لا تدل الآية هنا على الكيفية وكما في غسل الوجوه ومسح الرؤوس والأرجل . ولقد تكفي احتمالة هذا التعلق ردا على وجوب البدء من رؤوس الأصابع ، ثم السنة تدل على وجوب البدء بالمرافق أم التخير بينهما أم ماذا ؟ . ولكن الظاهر كالنص تعيّن استقرار اللغو ولغو المستقر للملامح التالية : 1 الآية ليست في مقام بيان كيفية غسل الأعضاء وكما في الوجوه والرؤوس والأرجل ، فكيف تختص الأيدي بذلك البيان ؟ ! . لذلك ترى النكس لا يوجبه إخواننا في الأرجل والعبارة نفس العبارة :
« إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
كما هنا
« إِلَى الْمَرافِقِ »
ولو كانت « إلى » لغاية المسح لكان تجويز البدء من الكعبين خلاف الآية ، إذا فإخواننا محجوجون بنفس ما يحتجون به من « إلى » في غسل الأيدي ب « إلى » في الكعبين ! . 2 كونها لغاية الغسل هنا خلاف الفصيح والصحيح إذ إن لازمه تكرار الفعل قضية اختلاف المتعلق ، فالفصيح - إذا - اغسلوا وجوهكم واغسلوا أيديكم إلى المرافق وحيث لا تكرار فقضية العطف « فاغسلوا وجوهكم إلى »
هامش
إلى المرافق ، فجعل المرافق غاية الغسل فجعله مبدء الغسل خلاف الآية فوجب ألا يجوز ، وقال جمهور الفقهاء أنه لا يخل بصحة الوضوء إلا أنه يكون تركا للسنة .