تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 )
. « من قبل » هنا تعني قبل هذه الآية ، ثم
« لَمْ نَقْصُصْهُمْ »
تعم من قصهم اللّه عليه من بعد ومن لم يقصصهم لا قبل ولا بعد ، حيث القرآن ليس كتاب القصة كأصل ، وإنما يقص من تأريخ الصالحين والطالحين ما يصلح عبرة لهذه الأمة . وقد يلمح تخصيص موسى ( عليه السّلام ) بالذكر هنا بأنه يحمل أهم النبوات بعد نبينا ، وقد أدرج إبراهيم وعيسى وقبلها نوح درج سائر النبيين المذكورين . وليس تكليم اللّه موسى كما يكلم خلق خلقا فقد « كلم موسى تكليما بلا جوارح وأدوات ولا شفه ولا هوات سبحانه وتعالى عن الصفات .
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 165 )
. قصصنا أم لم نقصص « رسلا » هم سواء في كونهم
« مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ »
كما حمّلوا ، وذلك التبشير والإنذار الرسالي
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ »
هامش
عشر جم غفير ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيت ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بقلم وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك وأول نبي من أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم وآخرهم نبيك . أقول : وفيه في حديث أبي أمامة عنه ( صلى الله عليه وآله سلم ) « وخمسة عشر » بدلا عن ثلاثة عشر . و فيه عن أنس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله سلم ) كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ثم كان عيسى ابن مريم ثم كنت أنا بعده » . أقول : لعله يعني أكابر من أوحى إليهم لا كلهم .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 450 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني