الإمر في الضغط عليه ، فقطع عنهم آمالا لهم في إضلاله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فلم يهموا ، فضلا عن أن يضلوه أو يضل هو بنفسه ! .
لذلك فلم يهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بكونه خصيما لخائن فضلا عن فعله حيث عصمه اللّه حتى عن هم الخائنين على حمله ! .
إذا فمحور الاستغفار بحقه ليس هو الغفر والستر على نفس النبي القديسة أن يهم لهم أو يفعل لصالحهم بل عن هم الخائنين في محاولة إضلاله في ذلك المجال العجال ، وبذلك تضرب الروايات المتهمة إياه أنه همّ أو كاد أن يهم تضرب عرض الحائط ولا ينبئك مثل خبير .
وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً
107 .
كيف هنا « لا تجادل » ولم يكن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ليجادل عن الذين يختانون أنفسهم ؟ علّها تعني كافة المكلفين على الأبدال ، كما
« ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ »
الآتية تدل عليه ، ثم ولا بأس بعنايته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في المعنيين بالخطاب ، وليعلموا أنه لن يجادل فتنقطع آمالهم الكاذبة عنه .
ثم والنهي عن شيء لا يدل على أن المنهي فاعله ، بل قد يكون تدليلا على الحرمة رساليا وهو تاركه رسوليا ، ثم وتدليلا على واجب الاستمرار في الانتهاء .
ولماذا هنا
« يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ »
وهم خانوا سائر الأنفس ؟ علّه للتدليل على أن الذين يخونون سائر الأنفس فإنما يختانون - أولا - أنفسهم حيث ترجع الخيانة إليهم أنفسهم ، والاختيان هو الافتعال الاحتمال للخيانة ، ففعالية الخيانة بالغير