تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الحكيم حيث فرض عليكم الجهاد بعلمه فيما يحصل وحكمته لما يحصل ، وإن لكم
« إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ »
. فهذه عديدة من كلمات اللّه تضع حاسمة الخطوط الرئيسية في المعركة ، كاشفة عن الشقة البعيدة والمشقة العتيدة بين جبهتي الصراع . ذلك ، فحين يصر العدو الكافر الماكر على مواصلة الحرب فما أجدر المؤمنين على مواصلتها وبأحرى وأشد إصرارا ، تصبّرا على آلامها ، واستئصالا لفتنهم قدر المستطاع . فسبيل الضفّة المؤمنة - إذا - الاحتمال على أية حال دونما انهيار ولا فرار مهما تعلم أنها تألم ف
« إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ »
! .
« وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً »
كيف اعتلاج المشاعر واختلاج المحاور « حكيما » في أمره الإمر بشأن الجهاد الصامد ، والنهي عن الحياد الهامد البائد المائد .
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
105 . على ضوء هذه اليتيمة المنقطعة النظير نعرف مدى حاكمية الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بين الناس ، حاكمية هي في الأغلبية الساحقة في الحقول السياسية والجماعية والحربية أماهيه من دون الأحكامية المتعودة ، حيث الحاكم في الحقل الأحكامي هو اللّه بكتابه وسنة نبيه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) . وقد وردت روايات بشأن نزول هذه الآيات مما أوجبت التنديد الشديد المديد بالذين أرادوا الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أن يكون للخائنين خصيما ويجادل عن الذين يختانون أنفسهم وهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من اللّه ، وهم أولاء الذين يكسبون إثما ثم يرمون به بريئا
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 317 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني