تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
. . .
إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْداءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ »
( 60 : 1 - 2 ) . ذلك
« فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ »
: إخوة في الإيمان ، فإنهم لا إيمان لهم
« حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
دون قولة الإسلام فقط والسّلام ، فإنما الظاهرة الباهرة لإيمانهم المدّعى - إن ادّعوا - أن يهاجروا في سبيل اللّه » لا أن يظلوا في مساكنهم مع أعداءكم متواطئين ، ولا أن يهاجروا في سبيل المطامع والمصلحيات الدنيوية كما هاجرت جماعة منهم ومكثوا مع الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ثم ارتكسوا ، ولا أن يهاجروا في سبيل وسطى ، لا إلى اللّه ولا إلى الطاغوت ، إنما
« حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
.
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن تلكم المهاجرة الهاجرة عن الكفر ، وظلوا على ارتكاسهم
« فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ »
فإنّ في حياتهم خطرا حاضرا على الإسلام
« وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا »
توالونه كإخوة في الإيمان
« وَلا نَصِيراً »
مهما يتخذ بعض الكافرين نصيرا وهم غير المحاربين ولا المعادين . ذلك ! وبصورة طليقة « إن لشياطين الإنس حيلة ومكرا وخدائع ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون إن استطاعوا أن يروا أهل الحق عما أكرمهم اللّه به من النظر في دين اللّه الذي لم يجعل اللّه شياطين الإنس من أهله إرادة أن يستوي أعداء اللّه وأهل الحق في الشك والإنكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف اللّه
« وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً »
« 1 » . وإن أخطر المخاطر من المنافق والكافر أن يود الكفر للمؤمن كما هو كافر ،
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 527 في روضة الكافي بإسناده إلى أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) حديث طويل يقول فيه : . . .