فصلناه على ضوء آية الشورى .
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 1 » هذه ضابطة ثابتة
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ »
في كلّ ما يفعل أو يترك أو يقول ( 58 )
« فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
فإنه إذاعة عن اللّه دون إضاعة بزيادة ولا نقصان عن رسالة اللّه .
« وَمَنْ تَوَلَّى »
عن طاعته وهو متولّ عن طاعة اللّه
« فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً »
إنما أرسلناك إليهم رسولا وليس الحفيظ برسالة وسواها إلّا اللّه لا سواه .
ذلك وهكذا طاعة الإمام المعصوم المنتصب بعد الرسول من قبل اللّه كما في آية أولي الأمر « 2 » ورأس الزاوية في فرض الطاعة هو الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
ف
« لا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) »
لأن اللّه حسم به الإنذار والأعذار وقطع به الإحتجاج والعذر بينه وبين خلقه وجعله بابه الذي بينه وبين عباده ومهيمنه الذي لا يقبل إلا به ولا قربه إليه إلا بطاعته وقال في محكم كتابه
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ . . »
فقرن طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته وكان ذلك دليلا على ما فوض
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 521 في كتاب الإحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) حديث طويل وفيه : وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من أصطفى من أمناءه فكان فعلهم فعله وأمرهم أمره كما قال :« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ».
( 2 )
نور الثقلين 1 : 520 في أصول الكافي عن أبي جعفر ( عليهما السّلام ) قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للإمام بعد معرفته ثم قال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول :« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ ».