2
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ »
تلاوة المتابعة فإنها ليست إلا هيه كما
« الشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها »
وقد ارتكزت رسالته على هذه التلاوة :
« وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ »
متابعة في كل حقولها ترتلا وترتيلا ، تعلما وتعليما ، فهي - إذا - رسالة التلاوة التابعة لآيات اللّه في نفسه وأنفس العالمين .
3
« وَيُزَكِّيهِمْ »
بتلاوة آياته ، زكاة في علومهم وحلومهم ، عقائدهم وأخلاقهم ، اعمالهم وكل ما لهم من قالات وحالات وأفعال وصفات .
4
« وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ »
تعليما بعد التزكية وتلاوة للآيات ، حيث العلم الذي يتبنى الزكاة هو خالص العلم وصالحه ، وقد يقدم التعليم على التزكية كما في آية واحدة بين اربع « 1 »
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ . . » ( 2 : 129 )
وقد فصلنا القول حولها في محالها
« وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
.
وترى أن
« بَعَثَ فِيهِمْ »
تختص رسالته بالمؤمنين به ؟ وهم حالكونهم مؤمنين ليسوا بحاجة إلى رسالة فإنها تحصيل لحاصل ، فغير المؤمن هو الذي يحتاجها حتى ينقلب مؤمنا ، وهو ليس فيهم ! قد تكون هذه نظيرة
« هُدىً لِلْمُتَّقِينَ »
قبل هداهم وبعدها ، فالذي يتحرى عن إيمان هو قد يحسب مؤمنا قبل الإيمان ، ثم يتكامل إيمانه بواقع الإيمان بالقرآن ، ثم تكاملا بالعلم والعمل بالقرآن ف :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا »
تشير إلى مزيد الإيمان بعد إيمان .
ذلك ، مهما كانت رسالته إلى العالمين أجمع من يؤمن ومن لا يؤمن ، فهو رسول في المؤمنين ورسول إلى العالمين
« لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ »
.
هامش
( 1 ) . والثلاثة الباقية هي آيتنا وآية الجمعة ( 2 ) والبقرة ( 151 ) .