كلّ ينال درجته باستحقاق فلا ظلم ولا إجحاف ولا محاباة ولا جزاف في الدرجات الخلقية المسيرة ولا في الخلقية المخيرة ، التي تؤثر في الذوات ، إذا
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »
قابلية وفاعلية فجزاء وفاقا ، كما هم درجات عند اللّه عندية العلم والتقدير والتدبير ، فلا تخفى من درجاتهم خافية بحضرة الربوبية إعطاء وجزاء وبينهما عوان .
ثم وكما
« هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »
يدرجون إلى رضوانه « 1 » أو سخطه ، كذلك يدرج بهم إليهما لأنهم أصول الخير والشر ، بهم يدرج أهل الخير إلى الخير وأهل الشر إلى الشر
« وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ »
.
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
164 .
آية يتيمة لا نظيرة لها في القرآن ، بشأن الرسول اليتيم المنقطع النظير ، يمن اللّه فيها به على المؤمنين ، ترتكن في ذلك المن على قواعد اربع .
1 « إذ بعث فيهم رسولا منهم » ف « المؤمنين » هنا طليقة تعم كل المؤمنين على مدار الزمن الرسالي الأخير من اي العالمين كانوا ، من الجنة والناس وسواهما أجمعين ، فان « منهم » تعني مجانسة الإيمان ، لا المجانسة في البشرية .
واما
« يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ » ( 6 : 130 )
المقرّرة
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 406 في أصول الكافي بسند متصل عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه« أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ. . .هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ »فقال : الذين اتبعوا رضوان اللّه هم الأئمة ( عليهم السلام ) وهم واللّه يا عمار درجات للمؤمنين وبولايتهم ومعرفتهم إيانا يضاعف اللّه لهم اعمالهم ويرفع لهم درجات العلى .