حظ من الايمان ولكنهم عند البلية
« أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ »
حفاظا عليها وجلبا لمصلحياتها النفسية ، فلا يدينون دين الحق إلا لأنفسهم لأنه عامل غير مغلوب ، يدورون معه ما درت عليه معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون .
2
« يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ »
والظن بالحق المطلق غير الحق هو من أنحس الظن وأتعسه ، وهو ظن الجاهلية الناكرة لوحدة الربوبية ، ظنا انها مقسمة بين أرباب عدة ، فلنا إذا من الأمر شيء ! .
3
« يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ »
امر التشريع وامر الشرعة وامر التكوين ، ومن الأخير امر الغلبة كما من الثاني امر الحق ، وإذا كان لنا كمسلمين من أمر الغلبة شيء فلما ذا الهزيمة الفادحة ؟ وإذا كنا على الحق فلما ذا غلب الباطل علينا ؟
« قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ »
فإذا
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
وأنت رسول ، فبأحرى ليس لهم من الأمر شيء وهم متخلفون عن أمر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وفي استئصال الأمر عنهم كلهم للّه دليل على المعني من الأمر هنا انه أمر اللّه ، فلا بد وأن يشركنا اللّه به في بعض أمره ومنه الغلبة على أعداءه ، ف « هل لنا » اعتراض على فاعلية الإيمان ، كأنه لا فاعلية له فالمؤمن وسواه سواء في الغلبة وسواها ، فإنما لكلّ أسبابه المتعودة دون نصرة من اللّه خاصة لقبيل الايمان ! .
ف
« قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ »
إجابة عن هذه الجهالة الفاتكة وايكال للأمور الخاصة باللّه إلى اللّه ، ثم اللّه ينصر المؤمنين إن أقاموا شرائط الايمان ، وحين يصبح الإيمان في هوّة السقوط أمام اللّاايمان ، والمؤمنون موفون بشرائط الايمان فقد ينصرهم اللّه كما نصرهم في بدر وهم أذلة .
4
« يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ »
ونحن قد نبديه لك لتعرفهم وهو :