إذا فلا تسقط الفريضة بعدم تسميتها ، ولا تنقص بأية وسيلة إلّا أن يعفون ، ولا تجوز هبة المرأة نفسها دون مهر فإنها خاصة حسب النص بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) :
« وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 33 : 50 )
.
وقد نستلهم من
« اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
ان الفريضة في المنقطع لا تثبت إلا في حقل الاستمتاع وقاعا أو سواه من مقدماته بسائر الحظوات الجنسية نظرة وقبلة ولمسة ، فإذا خلى العقد عن كل ذلك فلا استمتاع فلا فريضة - إذا - اللهم إلّا في العقد الدائم حيث الآيات الفارضة للفريضة فيها طليقة غير مقيدة بالاستمتاع ، وهذه دلالة ثانية أن محط هذه الآية الأصيل هو العقد المنقطع .
وقد نستوحي من
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ »
ان فريضة النكاح المنقطع مقدرة بقدر الاستمتاع ، فكما يجوز تعيين عدد الاستمتاع بديل الفريضة كزمن الاستمتاع ، كذلك الأمر إذا لم تفرض فريضة حيث تقدر بقدر الاستمتاع عدة أو مدة .
إذا فلا تعني « ما » هنا أنفس المتمتع بهن ، وإنما هو قدر المتعة عدة أو مدة .
وفي النكاح المنقطع فروع أصيلة كالتالية :
1 هل تشترط فيها - كما في الدائم - الصيغة اللفظية إيجابا وقبولا ؟ قد يقال : لا ، لمكان
« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ »
وهي طليقة تعم الاستمتاع بعقد وغير عقد ولا دليل على ضرورة لفظية العقد كما في عقد البيع والإجارة ، وقد يتأيد الإطلاق برواية « 1 » .
هامش
( 1 ) . وهي
خبر نوح بن شعيب عن علي عن عمر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : كيف زنيت ؟ قال : مررت في البادية فأصابني عطش شديد فاستقيت أعرابيا فأبى أن