أخرجها رواد الحديث وكبار المؤلفين من الصحابة والتابعين مفسرين ومحدثين « 1 » .
وهل المهر فرض في النكاحين ؟ نص القرآن يفرضه كما هنا
« فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً »
ومثلها آيات أخرى تسميه فريضة وهي فوق الواجب .
وقد نستوحي من « أجورهن » أن فريضة المهر هي أجرة النكاح أيا كان فسواء أسميت أم لم تسمّ كانت ثابتة
« إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ »
ثم
« . . وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » ( 4 : 24 )
تسمح لما تراضيا عليه زيادة أو نقيصة بعد التسمية ، ومتى سمح في عدم فرض الفريضة فهي باقية على عهدته فيرجعان إذا لم يتراضيا إلى مهر المثل .
هامش
أحداهما متعة النساء ولا أقدر على رجل تزوج امرأة إلى أجل إلا غيّبته بالحجارة والأخرى متعة الحج . ( سنن البيهقي 7 : 206 فقال : أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن همام ) .
وعن جابر قال تمتعنا متعتين على عهد النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الحج والنساء فنهانا عنهما عمر فانتهينا ( أخرجه أمام الحنابلة أحمد في مسنده 3 : 356 و 363 بطريقين أحدهما طريق عاصم رجاله كلهم ثقات بالاتفاق وذكره السيوطي كما في كنز العمال 8 : 293 عن الطبري )
أقول وقد أخرجت صورة رابعة وخامسة عن جابر بنفس المعنى .
وأخرج الطبري عن عروة بن الزبير أنه قال لابن عباس : أهلكت الناس قال : وما ذاك ؟ قال :
تفتيهم في المتعتين وقد علمت أن أبا بكر وعمر نهيا عنهما ؟ فقال : ألا للعجب إني أحدثه عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ويحدثني عن أبي بكر وعمر فقال : هما كانا أعلم بسنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واتبع لها منك . ( كنز العمال 8 : 293 - مرآة الزمان للسبط الحنفي 99 ) .
( 1 ) . وقد عده العسكري في أولياته والسيوطي في تاريخ الخلفاء 93 والقرماني في تاريخه هامش الكامل 1 : 203 - أول من حرم المتعة .