والقول أن
« أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ »
نموذج عن المحرمات بقرابة الولادة و
« أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
عن المحرمات بقرابة الأخوة ، وذلك تجاوب بيّن بين الآية والرواية « 1 » .
إن ذلك القول غول لا يصغى إليه إذ لا ولادة ولا أخوة في حقل الرضاعة ، وكون كل منهما نموذجا عما يقابله في حقل الولادة أو الأخوة تخرص بالغيب ، ولا يليق هكذا إجمال بكتاب البيان ! ثم لا أخوة في العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ولو كان الشمول هو المقصود لجاء بصيغة أظهر وأخصر ك « وهن بالرضاعة » .
ولأن التحريم الرضاعة تلحيقا لها بالولادة تعبدي فليقتصر فيه على مورد النص والتعدي عنه تعد عن حكم اللّه .
وهل الرضاعة المحرمة هي ما صدقت وإن مرة أو جرعة ، ثم وإن كانت في غير سنّي الرضاعة ؟ ظاهر « أمهاتكم » دون « النساء » و
« اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ »
وكذلك
« أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ »
الظاهر منهما كالنص شرط تداوم مّا في الرضاعة تصدق فيه الأمومة والأخوة ، إذا ف « أرضعنكم » لحد سمين أمهات ، و
« مِنَ الرَّضاعَةِ »
لحد سمين أخوات .
ذلك ، فلا بد لحد في الرضاعة عدة أو مدة أم قوة ، لا تعرف إلّا بالسنة ، والثابت بها كأصل هي التي تنبت اللحم وتشد العظم « 2 » وقد تعني
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 462 في الخصال عن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : سئل أبي ( عليه السلام ) عما حرم اللّه تعالى من الزواج في القرآن وعما حرم رسول اللّه في سنته ، حيث عدما في القرآن وما في السنة ولم يذكر من محرمات الرضاع غير ما ذكر في القرآن ، فقد قيدت رواية عموم المنزلة بها كما قيدت بنص القرآن .
( 2 ) كما
في صحيحة علي بن رئاب عن الصادق ( عليه السلام ) قال « قلت له ما يحرم من الرضاع ؟