لا تستطيع توسيعا لدائرة التحريم أكثر مما نصت عليه الآية كما في رواية التعديد فإنما الآية هي التي تخصص عموم هذه الرواية وأمثالها فلو كانت المنزلة عامة كما في الرواية لعمت - وبأحرى - في الآية ، دون اختصاص بذكر موردين من السبعة إهمالا للباقية ، إذا فالآية نص في اختصاص الحرمة بهما .
هامش
لأخيه ، ولو كان منها فابنة الأخ من الرضاع خارجة عن التحريم .
ومثلها المحرمة العمة والخالة من الرضاعة ما
رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة .
وكذلك ما
رواه مسعدة بن زياد قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : يحرم من الإماء عشر - إلى أن قال - : ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة الحديث . فإنها وأمثالها لا تلائم القرآن الحاصر نشر الحرمة بالرضاعة في الأمهات والأخوات .
وقد يقال : إذا صدقت على التي أرضعتك انها أمك فأختها خالتك وأخوها خالك وكذلك أخوك وأختك من الرضاعة فأولادهم أولاد أخيك وأختك ، فالسبعة إذا مطوية في هاتين فإن أخت أبيك من الرضاعة عمتك وأخت أمك من الرضاعة خالتك ، وبنت أخيك وأختك من الرضاعة هما بنتا أخيك وأختك وبنت زوجتك من الرضاعة هي بنتك .
ذلك لأن« أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ »تدخلهن في أصل الأمهات وأخواتكم من الرضاعة تدخلهن في حقل الأخوات ، فسائر السبعة - إذا - داخلة في الحكم ! هذا ولكن اختصاص هاتين بالذكر مما يوهن هذا لتوجيه ، فلو كان القصد ذكر نموذج لكان يكفي « هن من الرضاعة » دون أن تختص بالذكر دون سائر السبعة ! فالأشبه هو عدم التحريم في الخمسة غير المذكورة وإن كان الاحتياط حسنا على كل حال .
فالأحاديث الدالة على انحصار نشر الحرمة - موافقة للآية - ثلاثة ، ثم الأحاديث الدالة على عدم الانحصار أيضا ثلاثة أو تزيد مثلما قد تدل على نشر الحرمة في غيرهما كما
رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح :
أقول : وليس ذلك إلا لأن امرأته تصبح الأم الرضاعية لزوجته ، وهي تصبح بنتا رضاعية لزوجها .
ولكن« أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »لا تشمل أمهاتهن الرضاعية ، وكذلك البنت الرضاعية غير محرمة .