والدائن عارف بذلك ، وتخيل التعارض بين « غير مضار » وبين وجوب أداء الدين مردود بان الدائن هدر ماله حين أقرضه لمن يعلم أنه مضار في ذلك فلا يمضي دينه ، واما التعارض بينه وبين واجب الأداء فيما لا يعلم الدائن فلتقدم أدلة الدين .
فغير مضار عام من وجه بالنسبة للدين وفي مورد الاجتماع تقدم أدلة الدين لأنه حق ثابت لا يسقط بتقصير المديون ، وعلى الورثة ان يمنعوا عن هكذا دين حتى لا تكون مضارة في البين .
احكام الحبوة :
الحبوة هي اختصاصات للميت كثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه ، وهي - حسب مختلف الأخبار في عديدها - للولد الأكبر إن كان ويقضي عنه ما تركه من صلاة أو صيام .
أو لا يصح تقييد آيات الميراث بالحبوة فان « ما ترك » تشملها كما شملت ما استثنوه عن ميراث الزوجات ، ولا سيما إذا لم يملك إلا الحبوة أم هي أكثر ما يملكه وهناك ضعاف وصغار .
وقد اختلفت الأخبار على ضعفها في أنفسها في مقادير الحبوة بين
« سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه » « 1 »
أم هي مع كتبه ورحله ورحلته وكسوته إلا درعه « 2 » أم سيفه وسلاحه « 3 » أم السيف والرحل والثياب ثياب جلده « 4 »
هامش
( 1 ) . وهي
صحيح ربعي ابن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( ع ) إذا مات الرجل فلأكبر ولده سيفه ومصحفه وخاتمه ودرعه ( الكافي 7 : 86 والتهذيب 2 : 412 ) .
( 2 ) وهي
صحيح الربعي الآخر عنه ( ع ) إذا مات الرجل فسيفه وخاتمه ومصحفه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور ( الكافي 7 : 86 ) .
( 3 )
وهي مرسل ابن أذينة عن أحدهما : إذا ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه وإن كان له بنون فهو لأكبرهم ( الكافي 7 : 85 والتهذيب 2 : 412 ) .
( 4 ) وهي
رواية