تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا ( عليهما السلام ) إذ يقول :
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
وقال :
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
وقال :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
وقال :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
. وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصكم اللّه بآية أخرج منها أبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ، أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة ، أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي فدونكما مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك فنعم الحكم اللّه والزعيم محمد والموعد القيامة وعند الساعة يخسر المبطلون ولا ينفعكم إذ تندمون
« لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ »
« ما وعيتم ووسعتم الذي تسوغتم
إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ »
. . . هذه الفقيهة الزاهرة الزهراء تحتج على الخليفة وسائر الحضور بكتاب اللّه ، وهو يحتج عليها بحديث مختلق عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « لا نورث ما تركنا صدقة » وهو لو دل على ما يخالف القرآن لكان مضروبا عرض الحائط ، وليس ليدل إلا على احتمال مرفوض بين محتملات « 1 » .
هامش
( 1 ) . من المحتملات « لا نورث ما تركنا صدقة » بل نورث ما تركنا ميراثا ، أم ما تركناه صدقة لا نورثه ، ثم أضعف الاحتمالات « لا نورث ما تركناه صدقة » وهذا المعنى بحاجة إلى عطف « وما تركناه صدقة . . » والاحتمال الأول أرجح أدبيا حيث الظاهر كون « ما تركنا » مفعولا ل « لا نورث » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 284 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني