قصاصا ، ومما يدل عليه
« آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً »
فأصل النفع أصل في الميراث ، وأقربيته تقرب أكثرية الميراث ممن هو أقرب نفعا إلى قريب النفع ، والقاتل ليس قريب النفع ولا نافعا ، فلا أضر من القتل ظلما فكيف يرث المقتول ؟ والدية كسائر التركة تقسم كسائر التركة كما فرض اللّه من بعد وصية يوصى بها أو دين ، وليس للورثة السماح عن الدية مع دين أو وصية أو يتيم اللهم إلّا قدر سهامهم ، ولهم القصاص فإنه الحق الأوّل بهم فلا دور للدية قبل عفوهم عن القصاص ، اللهم إلّا إذا كان فيهم قاصر فينتظر حتى يبلغ فينفذ إما القصاص وإما الدية .
وهل يرث وليد الزنا والشبهة والملاعنة والمخلوق من ماء الرجل ورحم المرأة دون وقاع نكاحا أو لقاحا أو شبهة ؟ .
الجواب كلمة واحدة : ما صدق « أولادكم » فله كل أحكام الأولاد ومنها التوارث بينهما ، وانصراف « أولادكم » عن أولاد الزنا دعوى خاوية خالية عن أي دليل شرعي .
ومهما كان الأولاد الشرعيون هم أصدق مصاديق « أولادكم » فغير الشرعيين أيضا هم أولادكم في كافة اللغات والأعراف .
هامش
و
صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) « لا ميراث للقاتل » ( المصدر ) .
واشتراط الخطأ في الحجب هنا
لحسنة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام قال : أمير المؤمنين ( ع ) في رجل قتل أمه ، قال : إن كان خطأ فإن له ميراثه وإن كان قتلها متعمدا فلا يرثها ( التهذيب 2 : 440 والإستبصار 4 : 193 ) .
و
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن رجل قتل أمه أيرثها ؟ قال : « إن كان خطأ ورثها وإن كان عمدا لم يرثها » ( المصدر ) .