عمه أو عمته لأنهما أقرب إلى جدهم منهم .
فقد تحلق هذه الضابطة على كل « أولادكم » لما يرثون منكم حسب طبقاتهم .
وهل ان « أولادكم » تشمل كفارهم لواقع الولادة ؟ والكافر منقطع الصلة عن والديه المسلمين إلا في حقل الزواج .
ف
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
ضابطة ثابتة في قطع الصلة إلا فيما يستثنى كالزواج وأضرابه ، ولا سيما إذا خلف كافرين مع مؤمنين حيث التسوية بينهما في الميراث وفي أية كرامة اخترامة لساحة الإيمان وتسوية بين ضفتي الكفر والإيمان .
وقد تقضي على اللّااستواء آيات اللااستواء بين القبيلين اللّهم إلا فيما يستثنى ، أم إذا أسلم الكافر قبل القسمة ، أم بلغ بعد القسمة وأسلم فور بلوغه .
ذلك ، وكما « الأقربون » لا تشمل البعيدين إيمانا مهما كانوا من الأقربين نسبا ، كما لا تشمل البعيدين نسبا مهما كانوا من الأقربين إيمانا .
فالأقربية نسبا وسببا وإيمانا هي المحور الأصيل في حقل الميراث .
وإذا لا تدل
« إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ »
على حرمان الكافر من ميراث المؤمن ، حيث القصد منه هو الأهلية الروحية الرسالية - ان صدقناها - وليس موضوع الميراث إلّا أهلية النسب اللهم إلا على ضوء آيات اللااستواء وآية السبيل .
ولكن الأهلية المسلوبة هي أهلية الإيمان دون أهلية الرسالة ، و
« إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ »
تنفي صلاحية اللحوق إلى الوالدين ، فكيف تشمل « أولادكم » الكفار منهم وقد نفيت اهليتهم وصلاحهم ؟ .