والمساكين وذوي القربى ، كما يسد الخوف عمن ترك ذرية ضعافا .
هنا تقوى اللّه والقول السديد من المورثين ألا يوصوا بما يضر بالورثة ، ومن أولياء اليتامى ألا يقربوا أموالهم إلّا بالتي هي أحسن ويحسنوا إليهم القول ، وبالنسبة للوارثين أن يتقوا اللّه في رزقهم كما يجب من أنصبتهم ، وأضرابهم من السبع وان يقولوا لهم قولا يسد عنهم كل بأس وبؤس بالنسبة لهم .
وهذه الآية هي في عداد الآيات التي ترجع سوء الأعمال وحسنها إلى الذرية في الأولى كما ترجعها إلى أنفسهم في الأولى وفي الأخرى ومن رجع الحسن :
« وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ »
( 17 : 82 ) .
وذلك ترغيب لنا في حسنة الأعمال وترعيب عن سيئة الأعمال ، فمن يحب نفسه وذريته الضعاف ، ويحب صالح أولاه وأخراه فليعمل عملا صالحا وليترك طالحا ، فان مثلث الأجر في الدنيا والآخرة رهين صالح الأعمال وطالحها ، ف
« ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » ( 42 : 30 )
حيث تشمل الإصابات الثلاث : نفسا وذرية في الأولى ، وبالنسبة للأولى في الأخرى .
وترى ان عامل السوء يسيء ثم اللّه يعاقب ذريته الضعاف ؟ كلا ، وإنما القصد منه انه لا يحول بين الظالمين وذريته الضعاف ، فإنه رحمة كتبها اللّه على نفسه للراحمين ، فلم يكتب اللّه على نفسه دفع الظالمين ككل عن ظلاماتهم « 1 »
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 446 عن أصول الكافي عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) مبتدء من ظلم يتيما سلط اللّه عليه من يظلمه أو على عقب عقبه قال قلت : هو يظلم فيسلط اللّه على عقبه أو على عقب عقبه ؟ فقال : إن اللّه عز وجل يقول :« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ . . ».