يتحمل الميراث رزقا لهم ، ف
« قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
احتراما لحضورهم وتبجيلا لمحضرهم وبديلا عما كانوا ينتظرون ، كما في
« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً »
.
فلا حجة في حكم من أحكام اللّه إلّا الكتاب والسنة الثابتة ، والكتاب ناطق بوجوب رزقهم وقول معروف لهم ، إضافة إلى لمحات صارحة في الآية التالية :
« وَلْيَخْشَ
. . .
فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا »
ولا مجال لتقوى اللّه إلّا فعل الواجبات وترك المحرمات ، كما لا خشية عن عقوبات إلا فيها تقصيرا بحقها .
والروايات متعارضة في نسخها ولا نسخ هنا - لو كان - إلّا في وجوبه أم - كما يصح - قيدت رزقهم بالوصية والدين وما يحق لهم كورثة أصليين .
ولا شاهد للنسخ من القرآن ، بل الآية محتفة بما يؤيد ثابت الحكم دون اي نسخ .
فلا عبرة باجماعات أو شهرات في نفي الوجوب ، فإنها والروايات الموافقة لها - لو كانت - هي مضروبة كلها عرض الحائط لمخالفة القرآن .
والقول إن وجوب رزقهم منه ينافي عدم تحديده ، مردود بأنه واجب غير محدّد ، محولا إلى المستطاع منه كالنفقة الواجبة
« لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » ( 65 : 7 )
وإلى ما سمحت نفوس كريمة كما أكرمها اللّه بذلك الرزق .
وكما
« فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ »
لا يحدد واجب التقوى ، فما عدم التحديد المعني في واجب دليلا على عدم وجوبه ، وكذلك القول : لو كان واجبا لتوفرت الدواعي لنقله متواترا وليس فليس ، ونقل القرآن كاف
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ »
! فإنه يفوق كل تواتر .
ثم و « ارزقوهم » دون سائر التعبير من « آتوهم - أعطوهم » والرازق هو