ثم « إلى أهله » ظاهر كالصريح ان القاتل لا يرث من الدية وان كان من أهله فإن
« مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ »
تخرجه عن المسلم إليهم لأنه هو المسلّم ولا يسلم الإنسان مالا إلى نفسه .
ذلك ، ولا تعم « ما ترك » المناصب الروحية والزمنية لأنها لا تنفصل عنه بالموت حتى يتركها ، بل هي بين ما تبطل بالموت ككل المناصب الدنيوية ، أم هي معه في البرزخ والقيامة كتقواه وسائر ميزاته الروحية والجسمية .
وهنا القيلة القائلة ان
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ »
لا تدل على واجب السهام لأنها موعظة تعم الراجح والواجب .
إنها مردودة أولا بصيغة الوصية حيث هي التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ ، فقد يفوق الأمر دون وعظ ، ومسرح الوعظ هو الأوامر والنواهي الأكيدة حيث تقرن بوعظ تأكيدا لها ، فهي تعني في إيجابها فوق الواجب وهو الفرض ، وفي سلبها فوق المحرم وهي الكبيرة ك
« لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ » ( 6 : 151 )
وكما نجد فرض الوصية ككل في كل ما ذكرت فيه في القرآن « 1 » .
هامش
أهل الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قال وهو لم يترك شيئا ؟ قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ( الكافي 7 : 25 ) .
و
صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن للمقتول دين إلّا الاخوة والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من ديته شيئا ( التهذيب 2 : 429 ) .
و
صحيحة عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه ( ع ) قضى أمير المؤمنين ( ع ) أن الدية يرثها الورثة إلّا الاخوة والأخوات من الأم ( المصدر ) .
( 1 ) . وهي اثنا عشر موضعا ك« وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ »( 4 : 131 )« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً » ( 29 : 8 )( 14 : 31 ) ( 46 : 15 )