قول فصل حول زواجات النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم )
لقد تحدثنا حول زواجاته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في الأحزاب ونزيد هنا طرفا منها بمناسبة الموقف ، إذ كثرت الدعايات الكنسية المعادية حولها ، أنه تزوج بسبعة عشر وبنى بثلاثة عشر منهن وتوفي عن تسع ، فلم يقنع بما سمحه اللّه لأمته لكثرة شرهه وشبقه وولعه في النساء ؟ ! .
ذلك ! والمسألة - رغم هذه العربدة النكراء - ذات أبعاد عريقة لمصلحة هذه الرسالة السامية الحانية سياسيا وروحيا وعاطفيا أكثر بكثير من البعد الشهواني الذي يعم الرسول بطبيعة الحال لأنه بشر له ما لسائر البشر من الحاجيات البشرية .
فقد يتزوج الرجل لحاجته ، وأخرى لحاجة المرأة ، وثالثة لحاجتهما ، وكل ذلك في حقل الجنس أم تأسيس العائلة أم السؤل المعيشي .
ورغم أن هذه كلها تسمح للزواج بشروطه لم تكن زواجات الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلّا على هامش رسالته دعوة وترغيبا وتشجيعا ، والحاجة الجنسية التي هي لزام كل إنسان كانت على هامش البغية الرسالية له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
فتزوجه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بخمس عشرة امرأة دخل بثلاث عشرة منهن وقبض عن تسع « 1 » أم بثماني عشرة « 2 » أم إحدى وعشرين « 3 » أم ثلاثة وعشرين ، أم انه اجتمع له إحدى عشرة امرأة في وقت « 4 » كان كله وفق المصلحة الملزمة الرسالية .
هامش
( 1 ) . البحار 22 : 191 عن المناقب قال الصادق ( ع ) .
( 2 ) . عن المبسوط .
( 3 ) في أعلام الورى ونزهة الأبصار .
( 4 ) . عن ابن جرير وابن مهدي .