ومن ثم الرجل بإمكانه الإنجاب المتعدد من عديد النساء في وقت قصير وليس بإمكان المرأة ذلك حتى ولو انحرفت ورأت عدة رجال ، وهذه ثالثة .
كل ذلك مما يفرض سنّ السماح لتعدد الزواج في صالح الرجال والنساء معا ، فترى في ذلك الواقع الملموس والملابسات الحية بين القبيلين ما هو القانون الصالح الذي يصلح الحياة الجنسية والولادية والمعيشية بينهما ؟ .
1 فهل يتزوج كل رجل بأنثى واحدة يكتفى بها حتى آخر حياته كبتا على رغبة في غيرها فطريا وخلقيا وخلقيا ، وكبتا على إنجابه من غيرها ، ثم تبقى واحدة أو أكثر من النساء قباله دون زواج مشروع ، فتبقى في حالة العزوبة العصيبة ، قسمة ضيزى من قبيل النساء خلاف التكوين الغريزي والفطري ؟
وهذا خلاف العدالة والحكمة في سن القانون أن يعارض التكوين وصالح الكائن الإنساني فرديا جماعيا ، فالفطرة والعقلية والطاقة الإنسانية تعارض ذلك التحديد التهديد لنسله في وصله وفصله ، فمهما ضبط الرجل نفسه على امرأة واحدة فليست المرأة لتضبط نفسها على العزوبة ، ولا يدفعها اشتغالها بالعمل كما لا يدفع الرجل ، فلا دافع للجنس على أية حال .
فألف عمل وشغل ليس يشغل المرأة كما الرجل عن الحاجة الفطرية إلى الحياة الزوجية .
2 أم يسمح بالمخادنة والسفاح بديل عديد الزواج من هؤلاء اللواتي ليس لهن مقابل من الرجال ، فتقذر الحياة وتتأرجف بسفاح المخادنة ومخادنة السفاح بديلا عن الحياة النظيفة النزيهة الزوجية ؟ وهذا أمر بالسفاح بديل النكاح أو عجز عن سنّ نكاح بديل سفاح .
أجل إن ذلك يضاد الاتجاه النظيف في الإسلام وفي أية شرعة ربانية أو إنسانية نظيفة عفيفة غير طفيفة ، فهو ضد كرامة المرأة الإنسانية وكرامة الرجل
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٨١