( 47 : 22 ) ، كما
و « انه جعلها منه » « 1 »
هنا ، حيث
« امر باتقاء الله وصلة الرحم فمن لم يصل رحمه لم يتق الله عز وجل » « 2 » .
وحصيلة البحث حول الآية ان النفس الواحدة هي الأب الأول لهذا النسل الحاضر وهو المسمى ب « آدم » في القرآن ، ولم يأت اسم زوجه إلّا بصيغة الزوج ، فهما - إذا - شخصان اثنان ، ولا دور لاحتمال النوعية فيهما ، فهل إن نوع الإنسان السابق المخلوق منه نسله هو نفس واحدة لها زوج واحد ؟ ! .
ثم إن زوجها مخلوق منها ذاتيا - لا فحسب « منها » في صرف المجانسة - وإلا لما صح
« خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ »
في اي نسل من الأنسال الانسانية ، إذ لا بد لكلّ من نفسين أولا وأخيرا ، لذلك
« وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها »
حتى يجمع بين ثنوية الأصل ووحدته في الإنسال .
ومن أبرز الملامح في هذه الآية انتسال الناس منذ النسل الثاني في الإخوة والأخوات ، تزواجا بينهما لردح قليل من الزمن ثم تحريما له مع الأبد ، ولا نصدق الحرمة الفطرية في هكذا زواج حيث هو معمول متداول بين الزرادشت ، وليس تأبّي سائر المتشرعين عن هكذا زواج إلّا لحرمته في كافة الشرايع ، ولم تكن الفترة اليسيرة في حليته لقضاء حاجة التناسل شيئا مذكورا يصبح عمادا يعتمد عليه .
بل لو خلي الإنسان وطبعه تناسيا لشرعة التحريم ، وجعل نفسه في جو
هامش
( 1 ) .
في نور الثقلين 1 : 437 في أصول الكافي عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجل« وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ . . . »قال : هي أرحام الناس ان اللّه عز وجل امر بصلتها وعظمها الا ترى انه جعلها منه .
( 2 )
المصدر في عيون الأخبار باسناده إلى الرضا ( عليه السلام ) قال : ان اللّه امر بثلاثة مقرون بها ثلاثة - إلى قوله - وامر باتقاء اللّه . . .