الواحدة إنسانا بجسمه أو روحه ؟ مهما كان بالهيكل الترابي ؟ .
والتراب المخلوق منه الإنسان ليس نفسا ولا إنسانا ! ثم الانقسام في التراب الأصل ، ليس يجعل قسما منه أصلا فالآخر هو الفرع ، بل هما أصلان كلّ لنفس ذكرا أو أنثى ! ، أم إنها خلقت منها وقد خلقت تلك النفس سوية ذات حياة وروح ؟ « 1 » فهذا وإن كان أنسب في إطلاق النفس على الأصل ، إلا أنه يبعده بعد انفصال جزء حي عن حي تعذيبا للأصل والفرع والروح روح واحدة فيحتاج الفرع إلى روح ثانية ! .
أم إنها خلقت من جثمان النفس الواحدة بعد اكتمالها ولمّا تنفخ فيها الروح ؟ « 2 » وليس بذلك البعيد ، وصدق النفس عليها باعتبار المشارفة .
أم خلقت من هيكلها الانساني الترابي سويا قبل تحولها جثمان إنسان فضلا عن الحياة ؟ « 3 » وهذا أقرب المحتملات إلا الثالثة التي هي أحق بتعبير
هامش
و
في تفسير البرهان 1 : 236 في نهج البيان عن الباقر ( عليه السلام ) انها خلقت من فضل طينة آدم عند دخول الجنة .
أقول : الظاهر من « فضلت » انه التراب الزائد عن هيكل النفس الواحدة ، لا التراب الأصيل قبل صنع ظاهر الهيكل فيوافق الاحتمال الأخير .
( 1 ) .
تفسير البرهان 1 : 336 عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : خلقت حوا من جنب آدم وهو راقد .
( 2 )
تفسير البرهان 1 : 336 العياشي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : خلقت حوا من قصير جنب آدم والقصير هو الضلع الأصغر وابدل اللّه مكانه لحما .
و
في تفسير الرازي 9 : 161 عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان المرأة خلقت من ضلع أعوج فان ذهبت تقيهما كسرتها وان تركتها وفيها عوج استمتعت بها .
أقول : وهذا يتحمل انه قبل نفخ الروح فيناسب الاحتمال الثالث .
( 3 )
في العيون عن الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه عن علي ( عليهما السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى